فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1738

يغدو غَدْوًا، بوزن رَمَى، وأصل"م"دَمِيَ، بوزن فَرِحَ مصدر دَمِيَ يَدْمَى كبَقِيَ يَبْقَى. وأصل"يد"كذلك"يَدِي"من يَدَيْتُ إليه يَدْيًا ثمَّ حذفوا، فقالوا: يدًا، وكذلك"سم"أصله:"سمو"من: سما يَسْمو سموًّا، كعلم يعلم علمًا، فلما زُحْزِحت عن أصل موضوعاتها وبقي فيها من المعنى الأوّل ما يُعلم أنها مشتقة منه؛ حُذِفت منها لاماتها بإزاء ما نقص من معانيها، ليكون النقص في اللفظ موازيًا للنقص في المعنى، فلا يستوفي حروف الكلمة بأسرها إلا عند حصول المعنى بأَسْرِه.

فائدة [1]

دخول الزوائد على الحروف الأصلية مُنْبِئة [عن] معانٍ زائدة [2] على معنى الكلمة التي وضعت الحروف الأصلية عبارة عنه، فإن كان المعنى الزائد آخرًا كانت الزيادة آخرًا، كنحو"التاء"في"فعلت"؛ لأنها تُنبئ عما رُتْبته بعد الفعل، وإن كان المعنى الزائد أولًا، كانت الزيادة الدالة عليه سابقة على حروف الكلمة، كالزوائد الأربع، فإنها تُنبئ أن الفعل لم يحصل بَعْدُ لفاعله، وأن بينه وبين تحصيله جزءًا من الزمان، وكان الحرف الزائد السابق لِلَّفظ مشيرًا [3] في اللسان إلى [ذلك] الجزء من الزمان، مُرتَّبًا في البيان على حسب ترتب المعنى في الجَنَان، وكذلك حكم جميع ما يَرِد عليك في كلامهم.

فإن قيل: فهلَّا كانت الياء مكان"التاء"و"الهمزة".

(1) "نتائج الفكر": (ص/ 117) .

(2) (ق) :"مبنية معنى زائد".

(3) (ق) :"متيسرًا"و (د) :"ميسر"! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت