[فائدة] [1]
قال في رواية أبي طالب: إذا قال:"أمرك بيدك"فالأمر في يدها حتَّى ترجع أو يطأها، فإذا وطئها، فليس لها من الأمر شيء، مثل الوكيل إذا رجع فقد خرج الأمر من يده، وإذا قال:"أمرك بيدك"فقالت: قد اخترت، فليس بشىِءٍ إنما أخذت أمرها، ولم يقض بشيء.
ولو قالت: قد أخذت نفسي، فهو بمنزلة: اخترت نفسي وطلقت نفسي، وإذا قالت: أخذت أو قبلت، فليس بشيءٍ، مثل قول الوكيل: قد قبلتُ وكالتك وأخذت وكالتك، فإنَّما [2] قبل ولم يعمل شيئًا.
فقد صرّح أحمد بأن هذا توكيل لا تمليك.
وقالت المالكية: تفويض الطلاق إليها ضربان: توكيل وتمليك، ففي التوكيل له أن يرجع ما لم تطلِّق نفسها، وفي التمليك ليس له ذلك إلَّا أن يبطل تمليكها، فالتمليك أن يقول: قد ملّكتك أمرك، وأمرك بيدك، أو طلاقك بيدك، أو ما أشبهه.
والتمليك عندهم نوعان:
أحدهما: تمليك تفويض، وهو هذا.
والثاني: تمليك تخيير، وهو أن يقول: اختاري، وهذا التخيير على ضربين.
(1) هذه الفائدة ليست في (ظ) ولا في المطبوعات، وهي من (ع وق) تلو المسألة السابقة.
(2) (ق) :"فقد".