فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 1738

عامًّا، فحَمْله على المقيد لا يكون مخالفة لظاهره ولا تخصيصًا.

وإذا كان الإطلاقُ في النهي، فإنه يعم ضرورة عموم النكرة في سياق النهي، فإذا حُمل عليه [1] مقيَّد آخرُ كان تخصيصًا.

ومثاله قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يمْسِكَنَّ أحَدكم ذَكرَه بيَمِينِه" [2] فهذا عامّ في الإمساك وقتَ البول ووَقت الجِماع، وغيرهما، وقال:"لا يمْسِكَن أحدكم ذَكره بيَمِينِهِ وهو يَبوُل" [3] فهذا مقيد بحالة البول، فحَمْل الأول عليه تخصيص محض.

فائدة [4]

حملُ المطلق على المقيَّد مشروط بأن لا يقيدَ بقيدَيْنِ متنافيين، فإن قيِّدَ بقيدينِ متنافيينِ أمتنع الحمل وبقي على إطلاقه، وعلم أن القيدينِ تمثيل لا تقييدٌ، مثاله قوله - صلى الله عليه وسلم - في ولوغ الكلب:"فَلْيَغْسِلْهُ سَبعَ مَرَّات إحْدَاهن بالتراب" [5] مطلق، وفي لفظ:"أولاهنّ" [6] وهذا مقيد بالأول.

َ وفي لفظ"أخْرَاهُن" [7] وهذا مقيد بالآخرة، فلا يحمل على

(1) (ع وظ) :"على".

(2) أخرجه البخاري رقم (154) ، ومسلم رقم (267) من حديث أبي قتادة الأنصاري -رضي الله عنه-.

(3) لحديث السالف، وهذا لفظ مسلم.

(4) "الفروق": (1/ 192) .

(5) أخرجه البخاري رقم (172) ، ومسلم رقم (279) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.

(6) هذا اللفظ في مسلم.

(7) أخرجه الترمذي رقم (91) ، والبيهقي: (1/ 241) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت