فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1738

وسرُّ المسألة: أن المصدرية ملحوظٌ فيها معنى الذي، كما تقدَّم بخلاف"أن".

فإن قلت فما تقول في:"كلما قمت أكرمتك"أمصدريَّة هنا، أو كافَّهٌ، أم نكرة؟ .

قلتُ: هي هاهنا نكرة، وهي ظرف زمان في المعنى، والتقدير: كلَّ وقتٍ تقوم فيه أُكرِمْك.

فإن قلت: فهلَّا جعلتها كافة [1] لإضافة"كلٍّ"إلى الفعل، مُهَيئة لدخولها عليه؟ .

قلت: ما أحراها بذلك لولا ظهور الظرف [2] والوقت وقصده من الكلام، فلا يُمكن إلغاؤه مع كونه هو المقصود، ألا ترى أنك تقول:"كل وقت يَفْعل كذا أفعل كذا"، فإذا قلت:"كلما فعلْت فعلْتُ"، وجدت معنى الكلامين واحدًا، وهذا قول أئمة العربية وهو الحق.

فصل [3]

قال أبو القاسم السهيلي [4] :"اعلم أن"ما"إذا كانت موصولة بالفعل الذي لفظه:"عَمل أو صَنَع فعل"، وذلك الفعل مضاف إلى فاعل غير الباري -سبحانه- فلا يصح وقوعُها إلا على مصدر؛ لإجماع العقلاء من الأنام، في الجاهلية والإسلام، على أن أفعال الآدميين لا تتعلق بالجواهر والأجسام، لا تقول:"عملت جملًا، ولا

(1) سقطت من (ظ ود) .

(2) سقطت من (ق) .

(3) (د) :"فائدة".

(4) في"نتائج الفِكْر": (ص/ 189 - 192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت