قال أحمد في رواية الحسن بن ثَواب [1] : إذا كان الرهن غلامًا فاستعملَه المرتَهن، أو ثوبًا فَلَبسَا، وُضِع عنه [2] قَدْر ذلك. قال أصحابُنا يعني: أَنه يضعُ من دينِ الرّهن بقدْرِ ما انتفعَ بالرَّهْن.
ونقل عنه أيضا: إذا كان الرهن دارًا فقال المرتَهِن: أنا أسكنُها بكرائِها، وهي وثيقة بحقِّي: تنتقل فتصيرُ دينا، وتتحوَّلُ عن الرهن، وهذا نصٌ منه على أن الراهن إذا أجَّر العَيْنَ المرهونةَ للمرتَهِن خرجتْ عن الرَّهنِ، وبقي دينهُ بلا رَهْن، هذا معنى قوله:"تنتقِلُ فتصير دَيْنًا"، أن يبقى حقه في (ق/355 أ) الذِّمَّة فقط، لا يتعلَّقُ برقبة الدّار، وتخرج الدَّار عن كونها رهنًا.
ونقل عنه بكر بن محمد [3] : إذا رَهَنَ جارية فسقتْ ولَدَ المُرْتَهِنِ: وضِعَ عنه بقَدْر ذلك، يعني: وُضِع عن الراهن من الدَّيْنِ بقدر أجرة مثلِها لرضاعِ ولدِ المرتهنِ.
إذا قال الراهن للمرتهِنِ: إن جئتُك بحقِّك إلى كذا، وإلَّا فالرَّهنُ لَكَ بالدَّيْنِ الذي أخذتهُ منكَ، فقد فعله الإمام أحمد في حَجَّتِه [4] ،
(1) وقع في (ظ) :"ثوبان"! وقد تقدمت ترجمته وبعض مسائله (4/ 1437) .
(2) ق):"وضع عنده".
(3) تقدمت ترجمته (3/ 994) .
(4) (ق) :"نقله الإمام أحمد في جهته"! وقد ذكر ابن القيم في"إعلام الموقعين": (3/ 388) و (4/ 28) أن الإمام أحمد رهنَ نعلَه وقال للمرتهن: إن جئتك =