فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 1738

ولاسِيَّما في مثل طريق الهجرة.

فائدة

في حديث عبد الله بن جحش أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب له كتابًا وأمره أن لا يقرَأهُ حتى يسيرَ يومين، وأن عبد الله امتثلَ أمرَه ففتح الكتاب بعد اليومين، فقرأه .. الحديث [1] .

فيه من الفقه: جوازُ الشهادة على الكتاب الذي لا يُدْرَى ما فيه، بل إذا قال: هذا كتابي فاشهدْ عليَّ بما فيه، جازت الشهادةُ، وهي مسألةُ خلاف مشهورة، وتسمى:"شهادة التقليد"، ويدلُّ عليها أيضًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبعث كتبه إلى الملوك والنَّواحي ولا يقرؤها على من يبعثُها معه، بل يقول:"هذا كِتَابِي فَأَوْصِلْهُ إلى فُلانٍ"، وكذلك عمل به خلفاؤُه من بعده.

وفيه: جوازُ تراخي القبولِ عن الإيجاب، فإنَّ في الكتاب:"أن اقرأه ولا تُكْرِهْ أحدًا، فمن أجابك فامضِ به حتى تنزلَ نَخْلَةَ".

وفيه مسألةٌ بديعة (ق/287 أ) وهي: جواز العقد والتَّوْليَة على أمرٍ مجهولٍ حالَ العقد، يتبيَّنُ في ثاني الحال.

فائدة

قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أنشدته قُتَيْلَةُ بنتُ الحارث شِعْرَها المعروفَ، ترثي به أخاها النَّضْر:"لو سَمِعْتُ هذا قَبْلَ قَتْلِهِ لمْ أَقْتُلْة" [2] ، ليس

(1) أخرجه ابن جرير: (2/ 360) ، والبيهقي: (9/ 58 - 59) وغيرهم عن عروة مرسلًا، وله شواهد.

(2) أخرجه الزبير بن بكار -كما في"الإصابة": (4/ 389 - 390) -، وابن عبد البر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت