وقولُ ابنِ عمر: وأحمدَ أفقهُ؛ فإنَّ التوبةَ لمَّا (ق/ 357 ب) كانت شرطًا في صحَّة النِّكاح، لم يكن بُدٌّ من تحقُّقِهَا، ولا سبيلَ له إلى العلم بها إلَّا بذلك، أو بأن يأمرَ غَيْرَهُ بمراودتِها، ولا رَيْبَ أن المفاسد. المذكورة أقربُ إلى الغير، إذ لا غرضَ له في نكاحِها، بخلافِ الخاطِب، فإن إرادتَهُ لنكاحِها، وعزمَهُ عليه، يمنعُهُ من معاوَدَة ما يعودُ عَلى مقصودِه بالإبطالِ.
فائدة.
الذي وقعَ في"صحيح البخاريِّ" [1] وأكثر كتبِ الحديثِ:"وابعَثْهُ مقامًا محمودًا الذي وعدْتَه" [2] ، ووقع في"صحيح ابن خزيمة"والنَّسائيِّ بإسنادِ"الصحيحين": من رواية جابر:"وابعثه المقامَ المحمُوْدَ" [3] ، رواه ابنُ خُزيمة عن موسى بن سهل الرَّمْليِّ، وصَدَّقه أبو حاتمٍ الرَّازيُّ [4] ، وباقي الإسنادِ شرطهما، ورواه النسائي عن عَمْرو بن منصور، عن علي بن عيَّاش. والصَّحِيحُ ما في البخاري لوجوه:
أحدها: اتِّفاق أكثرِ الرُّواة عليه [5] .
(1) رقم (614 و 4719) .
(2) أخرجه أبو داود رقم (529) ، والترمذي رقم (211) ، وابن ماجه. رقم (722) وغيرهم بهذا اللفظ.
(3) أخرجه بهذا اللفظ ابن خزيمة رقم (420) ، والنسائي: (2/ 26 - 27) ، وابن حبان"الإحسان": (4/ 586) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار": (1/ 146) ، والطبراني في"الأوسط": (5/ 54) ، والبيهقي: (1/ 410) .
(4) في"الجرح والتعديل": (8/ 146) .
(5) اختلف الرواة في هذه اللفظة على أنحاء:
1 -من رواه -عن علي بن عياش- بالتنكير فقط، وهم سبعة؛: محمد بن سهل بن عسكر، وإبراهيم بن يعقوب، وأحمد بن حنبل، والبخاري، ومحمد =