إليه الجوابُ: أنه [1] لا يدري من يقومُ بها، وقال: إن كان له قرابةٌ محتاجونَ تصَدَّقَ عليهم.
قلت له: ما تقولُ فيمن باعَ دابَّة بنَساءٍ، هل يشتريها من صاحبها إذا حل مالُهُ بأقلَّ مما باعها، إذا كان قَد هَزَّلها وعملَ عليها؟
فقال: فيه اختلافٌ، ولم يُجِزْهُ، ولم يعدلْ عندَه أن يكون مثلَ من باع ما يُكَالُ، فيأخذُ ما يُكَالُ، فذكرت له الشراءَ عند الضَّرورْةِ، فلم يكرَهْهُ.
قلت: ما تقولُ إذا ضربَ رجلًا بحضرتي أو شَتَمَهُ، فأرادَنِي أن أشهدَ له عليه عند السلطانِ؟
فقال: إن خافَ أن يَتَعدَّى عليه لم يشْهَدْ، وإن لم يَخَفْ شَهِدَ.
ولم يعجبه أن يكونَ في الكفنِ ثوبٌ رقيقٌ، قال: وكانوا يكرهونَ الرَّقيقَ.
من مسائل البُرْزَاطِي [2] بخط القاضي انتقاه من خطِّ ابن بَطَّةَ
حديث ابن عمر"مضت السُّنَّةُ أن ما أدركته الصَّفْقَةُ حيًّا مجموعًا، فهو من مال المُبتاع" [3] .
(1) (ق) :"فخرج الجواب: إليه".
(2) هو: الفرج بن الصبَّاح البُرْزاطي، نقل عن الإمام أحمد أشياء."طبقات الحنابلة": (2/ 200) .
والبُرْزَاطي: نسبة إلى بُرْزاط -بضم الموحدة وسكون الراء المهملة- لعلها قرية من قرى بغداد، انظر:"معجم البلدان": (1/ 453) .
(3) أخرجه ابن وهب في"جامعه"-كما في المحلى: 8/ 365، وتغليق التعليق: 3/ 243 - وعلقه البخاري في الصحيح مجزومًا به"الفتح": (4/ 412) . =