فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 1738

الحكم الثاني: أن المصدرَ يعملُ بمعنى المضيِّ والحال والاستقبال، لأنه أصلُ الفعل، واسمُ الفاعل يختصُّ عملُه بما إذا كان في معنى الحالِ أو الاستقبالِ؛ لأنه يتحمَّلُهُ [1] لشبهِهِ بالفعلِ المُضارعِ الذي لا يكونُ إلا لأحدِهما.

الثالث: أن المصدرَ يضافُ إلى الفاعلِ والمفعولِ، كما يُسَلَّطُ الفعلُ عليهما، واسمُ الفاعل لا يضافُ إلى الفاعلِ لاستحالَةِ إضافَتِه إلى نفسِه.

الرابع: أن اسمَ الفاعل يعملُ فيما قبلَه، والمصدرُ لا يعملُ فيما قبلَهُ. وسرُّ الفرقِ أن المصدر في تقدير"أن"والفعل، فمعمولُه من صِلَتِه، فلا يتقدَّمُ عليه، بخلاف اسم الفاعل.

الخامس: أن إضافَةَ اسمِ الفاعلِ لا يُفيدُ التعريفَ إلَّا إذا كان بمعنى المضيِّ، وإضافةُ المصدر تُفيدُ التعريفَ مطلقًا.

السادس: أن الأَلِفَ واللامَ إذا دخلتْ على اسم الفاعل كانت موصولةً، وإذا دخلتْ على المصدر لم تكنْ موصولةً، ومن [2] الفرق عَوْدُ الضمير عليها من اسم الفاعل دونَ المصدَرِ.

السابع: أن المصدرَ ينعقدُ منه ومن معمولِهِ كلامٌ تامٌّ [3] ، لا يفتقرُ إلى شيء قبلَهُ، نحو:"ضَرْبًا زَيْدًا"واسم الفاعل لا ينعقدُ منه ومن معمولِهِ كلامٌ تامٌّ حتى يعتمدَ على شيءِ قبلَهُ، نحو:"هذا ضَارِبٌ زَيْدًا"و"جَاءَنِي مُكْرِمٌ عَمْرًا".

(1) (ع) :"عمله".

(2) لعلها:"وسِرُّ".

(3) (ظ) :"كلامًا تامًّا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت