كم يسعى بين الصَّفا والمرْوَة؟ قال: إن طافَ طَوافينِ فهو أجودُ، وإن طافَ طوافًا واحدًا فلا بأسَ.
قلت: كيف هذا؟ قال: أصحابُ النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رَجعوا من مِنى لم يطوفوا بين الصَّفا والمروة"."
وكذلك قال في رواية ابنه عبد الله [1] ، إلاّ أنه لم يذكر الدليلَ، وكذلك نقل عنه ابن مُشَيْش [2] .
وقال ابن منصور: قلتُ لأحمد: إذا عَلِمَ من الرجل الفجورُ أيخبرُ به الناسَ؟ قال: بل يسترُ عليه، إلا أن يكون داعية، وزاد إسحاق: يخبرُ به عند الحاجةِ في تعديل أو تجريح أو تزويج.
قلت: يُكْرَهُ الخِضَابَ بالسَّواد؟ قال: إيْ واللهِ مكروهٌ. قال إسحاق كما قال شديدًا، إلا أن يريدَ به تزيُّنًا لأهلِهِ ولا يَغُرُّ به امرأة.
قلت: يكرهُ أن يقولَ الرجل للرجل: فِدَاك أبي وأمي؟ قال: يكرهُ أن تقولَ: جعلني اللهُ فِداكَ، ولا بأس أن تقول: فداكَ أبي وأمي، قال إسحاقُ كما قال [3] .
قال حرب: باب من تزَوَّجَ امرأة ولم يدْخل بها فجاءت بولدٍ. قال أحمد في رجل تزوَّجَ امرأة لم يدخلُ بها وإنها وَلَدَتْ ولدًا: إنه لا يلزمُهُ.
(1) "المسائل"رقم (922، 1001) .
(2) وللإمام رواية أخري وهي وجوب السعي مرتين للمتمتع، نقلها ابن هانئ: (1/ 141) ، وأبو داود: (ص/ 181) . واختار شيخ الإسلام الرواية الأولى كما في"الفتاوى": (26/ 36، ) ، وانظر:"تهذيب السنن": (2/ 384) .
(3) "مسائل الكوسج": (2/ ق 212) ، وإسحاق هنا هو: ابنَ راهويه، لأن سؤالات الكوسج للإمام أحمد ولابن راهويه.