عبد الرحمن بن ثَوْبانَ، عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام إلى الصلاة رَفَعَ يَدَيْهِ مدًّا.
وروى يحيى بن اليَمان، عن ابن أبي ذئبٍ، عن سعيد بن سَمْعانَ، عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا افتتحَ الصلاةَ فَرَّج بين أصابِعِهِ [1] .
وقد ضعَّفه أحمد فقال أحمد بن أَصْرمَ [2] : إن أبا عبد الله سُئِل عن ابن سمْعانَ الحديث فقال: ليس بشيء، والحديثُ عندَه حديثُ أبي هريرة أنه كان يرفع يديه مدًّا [3] .
قال أحمد في رواية الفضل بن زياد [4] -وقد سأله عن رجل بُلِيَ بأرض يُنْكِرُون فيها رفعَ اليدين في الصلاة، وينسبُونه إلى النَّقص-: يجوزُ له تركُ الرَّفع؛ قال: لا يتركُ ذلك، يُداريهم [5] . إنما قال: يُدارِيهم؛ لأنه لا طاقةَ (ق/240 ب) له بهم، وأمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عائشة بالرِّفق.
قال: في رواية ابن مُشَيْش [6] : رفعُ اليدين في الصلاة من السُّنَّة. وهذا يدلُّ علي أنَّ الهيئاتِ في الصّلاة يُطلقُ عليها اسم السُّنَّة.
(1) تقدم تخريجه.
(2) هو: أحمد بن أصرم بن خزيمة أبو العباس المزني ت (285) .
"طبقات الحنابلة": (1/ 48) .
(3) انظر"مسائل أبي داود - الفقهية": (ص/384) .
(4) هو: الفضل بن زياد أبو العباس القطان البغدادي، من خواص أصحاب الإمام وكان يصلّي به."طبقات الحنابلة": (2/ 188) .
(5) وجاءت هذه الرواية -أيضًا- عند صالح في"مسائله"رقم (161، لكن فيها"وينسبونه إلى الرفض"بدل"النقص".
(6) هو: محمد بن موسى بن مُشَيْش البغدادي، من كبار أصحاب الإمام."طبقات الحنابلة": (2/ 365) .