فَتُوْرُ القيام قطيعُ الكلام ... تَفْتَرُّ عن ذي غُروبٍ خَصرْ
وقال أيضًا [1] :
له الوَيْلُ إن أمسى ولا أمُّ هاشمٍ ... قريبٌ ولا البَسْبَاسَةُ ابنةُ يَشْكُرا
وقال جرير [2] :
أَتَنْفَعُكَ الحَيَاةُ وأُمُّ عمرٍو ... قَرِيبٌ لا تَزُورُ ولا تُزَارُ
وقال جرير أيضًا [3] :
كأْن لم نُحَارِبْ يا بُثَيْنُ لو انَّهَا ... تَكَشَّفُ غُمَّاهَا، وأَنْتِ صَدِيقُ
وقال أيضًا [4] .
دَعَوْنَ الهَوَى ثم ارْتَهَنَّ قُلوبَنَا ... بِأَسهمِ أَعْدَاءٍ وَهُنَّ صديقُ
قالوا: وشواهدُ ذلك كثيرةٌ، وفي هذا المسلك غُنْيَةٌ عن تلك التَّعَسُّفات والتَّأويلات.
وهذا المسلكُ ضعيفٌ أيضًا، وممَّن ردَّه أبو عبد الله بن مالك فقال [5] : هذا القولُ ضعيف؛ لأن قائِلَهُ إما أن يُريدَ أن"فَعِيلًا"في هذا الموضع وغيره يستحِقُّ ما يستحِقُّه"فَعُولٌ"من الجَرْي على المذكَّر والمؤنَّث بلفظٍ واحد، وإما أن يريدَ أن"فَعِيلًا"في هذا
(1) "ديوانه": (ص/68) .
(2) "ديوانه": (ص/ 182) .
(3) كذا في الأصول، والصواب أن البيت لجميل بن معمر، انظر"ديوانه": (ص/144) .
(4) "ديوان جرير": (ص/ 315) ، والرواية فيه:
دعونَ الهوى ثمَّ ارتمينَ قلوبنا
(5) في رسالته في تذكير (قريب) من هذه الآية، منشورة في (مجلة الإكليل، السنة السابعة 1409) تحقيق الحموز.