الإمام، والغلامُ عن يساره، بما رواه [1] : حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، قال: دخلت أنا وعمي عَلْقَمةُ على عبد الله بن مسعود بالهَاجرة، قال: فأقام الصَّلاةَ الظُّهْر، فَقمنا خلْفَهُ، فأخذ بيدي ويدِ عمي، ثم جعل أحدَنا عن يمينه والآخرَ عن يَساره، ثم قام بيننا، فصَفَّنا صفًا واحدًا، ثم قال: هكذا كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يصنَع إذا كانوا ثلاثة.
وحجَّتُهُ في التَّطَوع من أنهما يقفان خلفَ الإمام: ما رواه أحمد [2] : حدثنا عبد الرزَّاق، عن مالك، أخبرني إسحاق بن عبد الله ابن أبي طَلْحة، عن أنس، فذكر الحديث، وفيه:"فقمتُ أنا واليتيمُ وراءَه".
قال أبو حفص: على أن حديث أنس لم يقطعْ به أبو عبد الله، قال في رواية عبد الله [3] : كان قلبي لا يجسُرُ على حديث إسحاق؛ لأن حديث موسى -يعني خلافَهُ- ليس فيه ذكر اليتيم، إنما فيه أنَّ أنسًا قام عن يمين النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
قال أحمد [4] ، حدثنا حجَّاج بن محمد، قال: حدثنا شعبةُ قال: سمعت عبد الله بن المختار، عن موسى بن أنس، يحدث عن أنس: أنه كان هو ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمُّهُ وخالَتُهُ [فصلّى بهم، فجعل أنسًا عن
(1) في"المسند": (7/ 395 رقم 4386) وإسناده حسن لأجل محمد بن إسحاق، وأخرجه مسلم رقم (534) وغيره من طريق الأعمش عن إبراهيم عن الأسود وعلقمة به.
(2) فى"المسند": (20/ 113 رقم 12680) ، وسنده صحيح، وتقدم تخريجه من الصحيحين.
(3) رقم (543) ، وفيها:"لأن حديث شعبة ...".
(4) في"المسند": (25/ 322 رقم 13019) . وأخرجه مسلم رقم (660) .