فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 1738

جعله كالرواية غَلِط، فلا مدخل لها هنا، بل الصواب أن يقال: من حيث: هو منتصب للناس انتصابًا عامًّا، يستند قوله إلى أمرٍ يختص به دونهم من الأدلة والعلامات؛ جرى مجرى الحاكم، فقوله حُكم لا رواية [1] .

ومن هذا الجرح للمحدِّث والشاهد؛ هل يُكتفى فيه بواحد، إجراءً له مجرى الحكم، أو لابد فيه [2] من اثنين، إجراءً له مجرى الشهادة؟ على الخلاف، وأما أن يجري مجرى الرواية؛ فغير صحيح، وما للروايةِ والجرحِ! وإنَّما هو [3] يجرحُه باجتهادِه لا بما يرويه عن غيره.

ومنها: الترجمة للفتوى والخط والشهادة وغيرها [4] ، هل يشترط فيها التعدد؟ مبنيٌّ علي هذا، ولكن بناؤه علي الرواية والشهادة صحيح، ولا مَدْخَل للحكم هنا.

ومنها: التقويم للسِّلَع، من اشترط فيه [5] العدد رآه شهادة، ومن لم يشترطه؛ أجراه مجرى الحكم لا الرواية.

ومنها: القاسم، هل يُشترط تعدّده على هذه القاعدة؟ والصحيح الاكتفاء بالواحد؛ لقصة عبد الله بن روّاحة [6] .

(1) انظر"التقريب لعلوم ابن القيم": (ص/ 396) .

(2) من (ق) .

(3) العبارة في (ق) :"وأما الرواية وللجرح وهو إما أن"! . و (د) :"وأما الرواية والجرح"والمثبت من (ظ) .

(4) "وغيرها"ليست في (د) .

(5) من (ق) .

(6) يعنى لما كان خارصًا بين اليهود والمسلمين بخيبر، انظر"السيرة النبوية": (2/ 354) لابن هشام،"والطبقات الكبرى": (3/ 526) مرسلًا، وللقصة سياقات مختلفة انظر"سير النبلاء": (1/ 237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت