فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 1738

والثانى: من شهد الشهر في المصر، وهما متلازمان:

والثاني: الخبر، ومنه:"شهد عندي رجال مَرْضيُّون، وأرضاهم عندي عمر:"أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاةِ بَعْد العصرِ وبَعْد الصُّبْح"" [1] .

والثالث: الاطلاع على الشيء. ومنه: {وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيْدٌ} [المجادلة: 6] .

وإذا كان كل خبرٍ شهادة، فليس مع من اشترط لفظ الشهادة فيها دليل على كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس صحيح [2] .

وعن أحمد فيها ثلاث روايات: إحداهن: اشتراط لفظ الشهادة، والثانية: الاكتفاء بمجرد الإخبار، اختارها شيخنا [3] -والثالثة: الفرق بين الشهادة على الأقوال وبين الشهادة على الأفعال.

(1) أخرجه البخاري رقم (581) ، ومسلم رقم (826) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.

وهنا في حاشية (ظ) تعليق نصُّه:"يتبيّن بهذا أن الشهادة أهم من الخبر مطلقًا؛ إذ كل خبر شهادة ولا عكس إذ يقال فيه: شهادة، والحضور يقال فيه شهد، ولا يقال فيهما خبر. ومن الفائدة [] أن الخبر أعم من الشهادة مطلقًا؛ لأن النتيجة والفتوى والدعوى والرواية يقال لها: إنها أخبار لا شهادات."

ثم ظاهر كلام الشيخ أن قول الخارص والمخبر بنجاسة الماء والقاسم و .. ، والمخبر عن قدم العيب وحدوثه والقائف والجارح للمحدّث، بل والمؤذن والمسبح بالإمام شهادة اصطلاحًا، فتأمله، والله سبحانه وتعالى أعلم.

(2) انظر"التقريب": (ص / 397) .

(3) أي: شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - وهو المراد إذا أطلقه المؤلف: وستأتي هذه المسألة عند المؤلف بأبسط مما هنا، وهناك الإشارة إلى كلام شيخ الإسلام فيها. (4/ 1370 - 1372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت