فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1738

قال: {وَيُسَبِّحُونَهُ} لما ذكر السجود باسمه الخاص، فصار التسبيح ذكرهم له، وتنزيههم إيّاه.

شبهة رابعة [1] ، قالوا: قد قال الشاعر:

إلى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلام عَلَيْكُما ... وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدِ اعْتَذَرْ [2]

وكذلك قول الأعشى [3] :

* دَاعٍ يُنَادِيْه بِاسْمِ الماءِ مَبْغُوْمِ *

هذه حجة عليهم لا لهم، وأما قوله:"ثم اسم السلام عليكما"، فالسلام: هو الله تعالى، والسلام أيضًا: التحية، فإن أراد الأول؛ فلا إشكال، فكأنه قال: ثم اسم الله [4] عليكما، أي: بركة اسمه، وإن أراد التحية؛ فيكون المراد بالسلام المعنى المدلول، وباسمه لفظه الدال عليه، والمعنى: ثمّ اسم هذا المسمى عليكما، فيراد بالأول: اللفظ، وبالثاني: المعني، كما تقول:"زيد بطة"، ونحوه مما يراد بأحدهما اللفظ وبالآخر المدلول فيه [5] ، وفيه نُكتة حسنة، كأنه أراد: ثم هذا اللفظ باقٍ عليكما، جارٍ لا ينقطع منِّي، بل أنا مراعيه دائمًا.

(1) انظر:"نتائج الفكر": (ص/ 47 - 50) .

(2) البيت اللبيد بن ربيعة -رضي الله عنه- في"ديوانه": (ص / 79) .

(3) كذا في الأصول! . ولعله خطأ ممن النسَّاخ، والصواب -كما قال المؤلف فيما سيأتي- أن البيت لذي الرُّامَّة، في"ديوانه: (ص / 474) ، وصدره:"

*لا ينعشُ الطرف إلا ما تخوَّنَه*

وتحرّف في (ق) إلى:"متعوم".

(4) (ظ ود) :"السلام"والمثبت من (ق) .

(5) ليست في (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت