فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 1738

نجاسةٌ لا تزول عن مَحَلِّها إلَّا بالحَتِّ والفَركِ والتُّراب الذي يظهر أثرُه، فهذا الحتُّ والقَرْص والتُّراب في إزالتها واجبٌ.

الثَّاني: ما يكفي فيها إفراغُ الماء، ففي وجوب التُّراب فيها لأصحابنا وجهان؛ أحدُهما: وجوبُه عينًا، وهو اختيار أبي بكر، والثَّاني: مستحبٌّ غير واجب، والقائلون بوجوبه إذا كان المغسولُ مما لا يضرُّهُ التُّراب الكثير فلابُدَّ أن يطرحَ [1] في الغسل ما يؤثِّرُ، وإن كان ممن يضرّهُ التُّرابُ كالثوب ونحوه، فهل يجزيه ما يقعُ عليه اسمُ التُّراب وإن لم يظهرْ أثرهُ؛ فيه من أصحابنا وجهان؛ أحدهما: لا يجْزِئُهُ إلَّا ما يظهر أثره، الثَّاني: يجزئُه ما يقعُ على الاسم، وإن لم يظهرْ أثره.

وهل ينوب عنه الصابونُ والأُشنانُ وأمثالُ ذلك، مما يضرُّه التُّراب؟ فيه أيضًا عن أصحابنا وجهان.

* إذا قلنا: الواجبُ التَّوَجُّهُ إلى عَيْنِ القِبْلَةِ وكان الصَّفُّ طويلًا يزيد على سَمْتِ الكعبة؟

اختلف كلامُ أحمد في ذلك على روايتين:

إحداهما: أن طولَ الصَّفِّ مع البعدِ الكثير لا يُؤَثِّرُ ذلك مَيْلًا عن الكعبة إلّا قدْرًا يَخْفى أَمرُهُ ويعسُرُ اعتبارُه، لا سيَّما فيما هو مأخوذٌ بالاجتهاد فعُفي عنه.

والرِّواية الثَّانية: أنَّه إذا طال الصَّفُ من جانبي الإمام انحرفَ الطَّرَفانِ إلى ما يلي الإمامَ انحرافًا يسيرًا، يجمعُ به توجيهَ الجميع إلى العين،

(1) (ق) :"يظهر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت