كتاب"الأدب المفرد" [1] له، وحكى عن بعض السَّلَف أنه كَرِهَها، وقال: مستقرُّ رحمتِه ذاتُه، هذا معنى كلامِه، وحُجَّة من أجازها ولم يكرهْها أن الرحمة هاهنا المراد: الرحمةُ المخلوقة، ومستقرُّها الجنة، وكان شيخُنا يميل إلى هذا القول [2] . انتهى.
وسُئِلَ عن رجلِ استأجرَ أجيرًا على أن يحتطبَ له على حمارين، كلَّ يوم ينقل عليهما، فكان الأجيرُ ينقلُ على الحمارين وعلى حمار [3] رجل آخرَ في نوبة [4] هذا ويأخذُ منه الأجر، فقال: إن كان يُدخلُ عليه فيه ضَرَرًا ارتجع عليه بالقيمةِ، أو قال كلامًا هذا معناه.
قلتُ: وشَبِيهٌ بهده المسألة: إذا أخذ من رجل مالًا مضارَبَةً، ثم ضارَبَ لغيرهِ، وَعلى الأول ضَرَرٌ في ذلك، فإنه يردُّ حِصَّتَهُ من الربحِ في شركة الأول.
ووجهُ هذا: أن منافِعَهُ صارت مستحَقَّةً للمستأجرِ والمضارِب، فإذا بَذَلها لغيره بعِوَضٍ كان العِوَضُ لمستحقِّها.
وسأله رجلٌ: إنَّ والدي تُوُفِّيَ وترك عليه دينًا، أفأقضيه من زكاةٍ مالي؟ قال: لا.
وسُئِلَ عن رجل أَسْلَم في طعام إلى أجل مسمَّى، فإذا حلَّ الأجلُ يشتري منه عقارَا أو دارًا؟ (ظ/1236) فقال: نعم يشتري منه مالًا يُكالُ ولا يُوزَنُ.
(1) (ص / 320) .
(2) تقدمت هذه المسألة بأبسط مما هنا: (2/ 678) مع التعليق.
(3) (ق وظ) :"حمير".
(4) (ق وظ) :"يومه"! .