الاسم استحَقَّتْهُ الأرضُ.
قال في الدَّمِ في أكثرُ الروايات [1] :"إن الفاحشَ ما يستفحشه الإنسانُ في نفسِه"، وقد قال هاهنا [2] بالذِّراع والشّبر، ولا يَدلُّ ذلك: على أن ما دونَه ليس بفاحِشٍ؛ لأنه قال في مَسائل المرُّوْذي:"خمس بزقات من دم"، وإنما لم يُوَقت في ذلك؛ لأن التوقيتَ لم يأتِ عمَّن تَقَدَّم.
روي عن ابن عمر أنه تَيمَّمَ، والماء منه على غَلْوَة أو غَلْوتيْنِ [3] ، ثم دخل المصر وعليه وقتٌ، أي غسل [4] .
روى وَهْب بن الأجدع، عن عليٍّ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -قال:"لا صَلاةَ بعْدَ العَصْرِ، إلا أن تكون الشَّمسُ بيضَاءَ نقِية" [5] ، قيل: يحتَمل أن يعني وقتَ العصرِ؛ لأنه روي أنه نهى عن الصلاة بعد العصرِ، أي: فعل الصلاة.
قوله -"أسْفروا بِالفَجْرِ، فَإنَّهُ أعْظَمُ للأجْرِ" [6] ، فيه ضعف، ويريدُ
(1) انظر"مسائل ابن هاني": (1/ 7) ، و"مسائل عبد الله رقم (82) ، و"مسائل صالح"رقم (72، 1002 - 1005) ."
(2) يعني في رواية الكوسج، انظرها: (1/ ق 36، 68) .
(3) أخرجه البيهقي. (1/ 233) . والغَلْوة: قدر رمية بسهم."النهاية في غريب الحديث": (3/ 383) .
(4) (ق وظ) :"إن قيل"بدلًا من:"أي غسل".
(5) أخرجه ابن أبى شيبة: (2/ 131) ، وأبو داود رقم (1274) ، والنسائي: (1/ 280) ، وابن خزيمة رقم (1284) ، وابن حبان"الإحسان": (4/ 414) ، وغيرهم.
(6) أخرجه أحمد: (25/ 133 رقم 15819) ، وأبو داود رقم (424) ، والترمذي رقم (154) ، والنسائي: (1/ 272) ، وابن ماجه رقم (672) ، وابن حبان"الإحسان": (4/ 357) وغيرهم من حديث رافع بن خديج -رضي الله عنه-.
قال الترمذي: أحسن صحيح"، وصححه ابن حبان، وابن القطان، كما في"نصب الراية": (1/ 235) ، وتكلم فيه بعض العلماء."