فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 1738

يعتكِفُ فيقومُ ليلةَ العيدِ إلى الصَّباحِ، مَنْ فَعَلَهُ فحسنٌ، ومنْ لم يفعَلْه فليس عليه شيءٌ انتهى.

لما روى مالك بن دينار، عن سالم، عن ابنْ عمر كان يُحْيِي ليلةَ العيدِ [1] . عبد الرحمن بن الأسود (ق/ 349 ب) ، كان يُصَلِّي بقومِه في شهر رمضان وكان يقرأُ بهم القرآن في كلِّ ليلةٍ [2] :

قال أبو عبد الله -في الرجل يُصَلِّي شهرَ رمضان، يقومُ فيُوتِرُ بهم، وهو يريدُ يصلِّي بقومٍ آخرينَ-: يشتغلُ بينَهم بشيءٍ يأكلُ أو يشرب أو يجلِسُ، رواه المرُّوْذيُّ.

وذلك لأنه يكرَهُ: أن يوصلَ بوتِرِهِ صلاةً، فيشتغلُ بينَهم بشيءٍ ليكونَ فصلًا بين وتْرِهِ وبينَ الصلاةِ الثانيةِ، وهذا إذا كان يصلِّي بهم في موضعِه، أما في موضِعٍ آخَرَ فذهابُهُ فصلٌ، ولا يُعيد الوتْرَ ثانيةً،"لا وِتْرَانِ في لَيْلَةٍ" [3] .

وقال أبو عبد الله -في الرجل يجيءُ والإمامُ يوتِرُ في شهر رمضان،

(1) قال الشافعي في"الأم": (1/ 231) :"وبلغنا عن ابن عمر أنه كان يحيي ليلة جَمْع، وليلة جمع هي ليلة العيد، لأن في صبحها النحر"اهـ، وأخرج عبد الرزاق: (4/ 317) عن ابن عمر قال: خمس ليالٍ لا يرد فيهن الدعاء .. وذكر ليلتي العيدين. لكن إسناده: ضعيف.

(2) لم أعثر عليه.

(3) أخرجه أحمد: (26/ 222 رقم 16296) ، وأبو داود رقم (1439) ، والترمذي رقم (470) ، والنسائي: (3/ 229 - 230) وغيرهم من حديث طلق بن علي -رضي الله عنه-.

والحديث صححه ابن خزيمة وابن حبان، وقال الترمذي:"حسن غريب"، وحسنه الحافظ في"الفتح": (2/ 258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت