فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 1738

قال السائب بن زيد: لقد رأيتُ الناسَ في زمانِ عمر بن الخطَّاب إذا انصرفوا من المغربِ انصرفوا جميعًا حتى لا يبقى في المسجدِ أحدٌ، كأنه لا يصلُّونَ بعدَ المغربِ حتى [1] يصيروا إلى أهليهم [2] .

فإن صلَّى الركعتينِ في المسجدِ فهل يُجْزئُهُ؟ اختلف قوله.

روى عبد الله [3] عنه أنه قال: بلغني عن رجلٍ سمَّاه، أنه قال: لو أن رجلًا صلَّى الرَّكعتينِ في المسجدِ بعدَ المغرب ما أجزأَهُ [4] ، (ق/ 351 ب) وقال: ما أحسنَ ما قالَ هذا الرجلُ، وما أجودَ ما انتزَعَ.

ووَجْهه [5] : أمرُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالصَّلاة في البيوتِ.

وقال له المرُّوْذي: من صلَّى الركعتينِ بعد المغرب في المسجدِ يكونُ عاصيًا؟ قال: ما أعرفُ هذا.

قلت له: يُحكى عن أبي ثَوْر أنه قال: هو عاصٍ؟ قال: لعله ذَهَبَ إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"اجْعَلُوهَا في بُيوتكُمْ" [6] .

ووَجْهه: أنه لو صلَّى الفرضَ في البيت، وتَرَكَ المسجدَ أجزأه،

(1) (ع) :"يعني: حتى ...".

(2) أسنده الأثرم فيما نقله الحافظ ابن عبد البر في"التمهيد": (14/ 178) .

(3) في"المسائل"رقم (458) .

(4) بعده في"المسائل":"إلا أن يكون صلاها في بيته، على حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ...".

(5) هذا التوجيه لأبي حفص العكبري، وكذا عامة التوجيهات التي مرَّت، وانظر"زاد المعاد": (1/ 313) ففيه التصريح بذلك.

(6) أخرجه أبو داود رقم (1300) ، والترمذي رقم (604) ، والنسائي: (3/ 198 199) عن كعب بن عجرة، وفيه:"عليكم بهذه الصلاة في البيوت"، وله ألفاظ بنحوه. والحديث استغربه الترمذي. وله شاهد عند أحمد: (5/ 427) من حديث محمود بن لبيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت