رأى الأمرَ يُفْضي إلى آخِرٍ ... فصَيَّرَ آخرَ أوَّلا [1]
فإذا أضفت وزالت [عِلَّة] [2] التنوين، رجعت الحروف المحذوفة، وكان الإعراب فيها مقدَّرًا كما هو مقدر في الأسماء المقصورة، وقال بهذا بعض النحاة.
قال: والأمر فيها عندي أنها علامات إعراب، وليست حروف إعراب، والمحذوف منها لا يعود إليها في الإضافة، كما [3] لا يعود المحذوف من"يد"و"دم". وبُرهان ذلك أنك تقول: أخي وأبي، إذَا أضفت إلى نفسك، كما تقول: يدي ودمي؛ لأنَّ حركات الإعراب لا تجتمع مع ياء المتكلم، كما تجتمع [4] معها واو الجمع، فلو كانت الواو في"أخوك"حرف إعراب لقلت في الإضافة إلى نفسك: هذا أخيَّ، كما تقول: هؤلاء مسلميّ، فتدغم الواو في"الياء"لأنها حرف إعراب عند سيبويه [5] ، وهي عند غيره علامات إعراب [6] , فإذا كانت واو الجمع تَثبتُ مع ياء المتكلم, وهي [7] زائدة، وهي عند غيره علامة إعراب، فكيف يحذف"لام"الفعل وهي [8] أحقّ بالثبات منها! ؟ فقد وضح لك أنها ليست الحروف المحذوفة الأصلية.
(1) البيت غير منسوب في"الخزانة": (8/ 109) ، و"العقد الفريد": (2/ 253) .
(2) (ظ ود) :"وزالت عند"، و (ق) :"وزال عنه"، والمثبت من"النتائج".
(3) ليست في (ظ ود) .
(4) في (ق، وبعض نسخ"النتائج") :"كما لا تجتمع".
(5) انظر"الكتاب": (1/ 4) .
(6) وهم الكوفيون، انظر"الإنصاف": (1/ 258) للأنباري.
(7) (ظ ود) :"وهي غير".
(8) من (ق) .