فهرس الكتاب

الصفحة 1696 من 1738

ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يتمنَّينَّ أحدكم الموت لضرٍّ نزل له، فأمَّا محسنٌ فلعلَّه أن يزداد، وإما مسيءٌ فلعلَّه أن يستَعتِب" [1] أي: يطلب من ربِّه إعتابه إيِّاه بتوفيقه للتَّوبة وقبولها منه، فيزول عتبهُ عليه.

والاستعتاب نظير الاسترضاء، وهو طلب الرِّضى، وفي الأثر: إنَّ العبد ليسترضى ربَّه (ق/386 أ) فيرضى عنه، وإن الله ليسترضي فيرضى.

لكنِّ الاسترضاء فوق الاستعتاب، فإنه طلب رضوان الله، والاستعتاب طلب إزالة غضبه وعتبه، وهما متلازمان.

رجعنا إلى (استطاع) : وفيها خمس [2] لغات، هذه إحداها.

الثانية: اسطاع، بحذف تاء الافتعال تخفيفًا ومنه قوله تعالى: {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} [الكهف: 97] .

الثالثة، اصطاع، بالصَّاد، وفيه أمران؛ أحدهما: حذفُ التاء،

والثاني: إبدال السين صادًا لأجل مجاورتها الطاء.

الرابعة [3] اسطَّاع، بإدغام التاء [4] في الطَّاء، وهو إدغامٌ على خلاف القياس؛ لأنَّ فيه التقاء السَّاكنين على غير حدِّهما.

الخامسة: أسطاع، بفتح الهمزة وقطعها وهي أشكَلُها، فقال سيبويه [5] : السين عوضٌ عن ذهاب حركة العين؛ لأن أصله"أطوع"

(1) أخرجه البخاري رقم (5673) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.

(2) (ق وظ) :"أربع"وهو خطأ.

(3) (ق وظ) :"الثالثة"وما بعدها"الرابعة"وهو وهم.

(4) (ق وظ) :"السين"! .

(5) انظر:"سر صناعة الإعراب" (1/ 200 - 201) ، و"اللسان": (8/ 242 - 243) ، وفيهما تعقُّب المبرّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت