فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 1738

التعسف فيه، وأنه لم يقصد: إن [1] يَثْبُت في المستقبل أنَّكِ أذنبت في الماضي فتوبي، ولا قصد هذا المعنى، وإنما المقصود المراد ما دل على الكلام: إن كان صدر منكِ ذنبٌ فيما مضى فاستقبليه بالتوبة, لم يُرِد إلَّا هذا الكلام.

وإذا ظهر فساد. الجوابين، فالصواب أن يُقال: جملة الشرط والجزاء تارة تكون تعليقًا محضًا [2] ، غير متضمن جوابًا لسائل: هل كان كذا؟ ولا مُتضمِّن لنفي قول من قال: قد كان كذا؟ فهذا يقتضي الاستقبال، وتارة يكون مقصوده ومضمنه جواب سائل: هل وقع كذا؟ أوْ رَدّ قوله: قد وقع كذا، فإذا علق الجواب ها هنا على شرط؛ لم يلزم أن يكون مستقبلًا لا لفظًا ولا معنًى، بل لا يصح فيه الاستقبال بحالٍ، كمن يقول لرجل: هل أَعْتقت عبدك [3] ؟ فيقول: إن كنت قد أعتقته فقد أعتقته لله فما للاستقبال هنا معنًى قط، وكذلك إذا قلتَ لمن قال: صحبتُ فلانًا، فتقول: إن كنت صحبته فقد أصبتَ بصحبته خيرًا. وكذلك إذا قلت له؟ هل أذنبتَ؟ فيقول: إن كنتُ قد أذنبتُ فإني قد تبت إلى الله واستغفرته. وكذلك إذا قال: هل قلت لفلان كذا؟ وهو يعلم أنه علم بقوله له، فيقول: إن كنت قلته فقد علمته، فقد عرفت أن هذه المواضع كلَّها مواضع ماضٍ لفظًا ومعنًى ليطابق السؤالُ الجوابَ، ويصبح التعليق الخبري لا الوعدي. فالتعليق الوعدي يستلزم الاستقبال، وأمّا التعليق الخبري [4] فلا يستلزمه.

(1) (ق) :"أنه"وكذا في نسخة كما في هامش (د) .

(2) عن قوله:"إلا هذا الكلام ..."أبي هنا ساقط من (ق) .

(3) (ظ) :"عدل"! .

(4) من قوله:"لا الوعدي ..."إلى هنا سقط من (د) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت