نفس الحرف لا قبله؛ لأنه لا يتقدَّر إعراب اسم في غيره.
وإذا ثبت ذلك فقولك:"لن تفعلوا"و"لن تفعلي"، إعرابه مقدر قبل الضمير في لام الفعل، كما هو كذلك في غلامي، وليس زوال النون وحذفها هو الإعراب، لأنه يستحيل [1] أن يَحُوْل (ق/ 32 ب) بين حرف الإعراب وبين إعرابه اسمٌ فاعلٌ أو غيرُ فاعلٍ، مع أن العدم ليس بشيءٍ، فيكون إعرابًا وعلامة لشيءٍ في أصل الكلام ومعقوله [2] .
وأما فِعْل جماعة النساء؛ فكذلك -أيضًا- إعرابه مقدَّر قبل علامة الإضمار، كما هو مقدَّر قبل الياء من غلامي، فعلامة الإضمار [3] منعت من ظهوره لاتصالها بالفعل، وأنها كبعض حروفه، فلا يمكن تعاقب الحركات على لام الفعل معها، كما لم يُمكن ذلك مع ضمائر الفاعلين المذكورين، ولا مع الياء في [4] غلامي.
ولا يمكن أيضًا أن يكون [5] الإعراب في نفس النون؛ لأنها ضمير الفاعل فهي غير الفعل، ولا يكون إعرابُ شيءٍ في غيره، ولا يمكن -؟ أيضًا- أن يكون بعدها؛ فإِنه مستحيل في الحركات، وبعيد كلَّ البعد في غير الحركات أن يكون إعرابًا، وبينه وبين حرف الإعراب اسم أو [6] فعل، فثبت أنَّه مقدَّر كما هو في جميع الأسماء والأفعال المعربة التي لا يقدر على ظهور الإعراب فيها لمانع كما تقدم.
(1) (ق) :"لا يستحيل".
(2) (ظ ود) :"ومفعوله".
(3) (ق) :"الإعراب".
(4) (ظ ود) :"مع".
(5) (ق) :"أن يكون بعدها ...".
(6) (ق) :"و".