عن كتبي، وعدم تمكني من مراجعتها، وهكذا غالب هذا التعليق إنما هو صيد خاطر، والله: المستعان"اهـ."
فقوله:"هذا التعليق"يُفهم منه أن التعليقات والإضافات التي يضيفها على الفوائد المنقولة = إنما هي من رأس القلم دوَن مراجعة كتاب، أو حالَ السفر مع بعده عن كتبه، وهذا قريب. ويُفهم أيضًا أنَّه أراد جُملة الكتاب: بنقوله وتعليقاته، وهو ظاهر كلامه، وليس ذلك ببعيد، مع ما آتاه الله من قوَّة الحفظ وسَعَة الاطلاع والتبحُّر في العلم، ولا يبعد -أيضًا- وقد ألّف بعض كتبه في حال السفر وبعده عن الكتب، مثل"زاد المعاد"و"تهذيب السنن"و"مفتاح دار السعادة": و"روضة المحبين"و"الفروسية" [1] مع ما فيها من التوسّع والتحقيق والنقول! .
(5) أما فوائده التي يسوقها، فكان يُصَدِّرها بعناوين مختلفة، فأكثر تلك الألفاظ استخدامًا هو لفظ (فائدة) مجردة، ثم لفظ (فصل) ، ثم (فائدة بديعة) وقد ابتدأ هذا العنوان من: (1/ 160) ، ثم تليها عبارات استخدمها المرة بعد المرة مثل (مسألة، وفوائد شتى، وفصول، وقاعدة) .
(6) الاستطراد [2] .
ونُدوِّن هنا بعض الملحوظات على استطرادات المؤلِّف.
(أ) يستطرد المؤلف في أحيانٍ كثيرة، ثم يطلب من القارئ عدم
(1) "أبو قيِّم الجوزية: حياته، آثاره، موارده": (ص / 60) .
(2) انظر"المصدر السابق": (ص / 103 - 109) ، وهو مهم.