فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1738

الجمع، فبطلت العلة.

فهذه عللهم قد انتقضت كما ترى فاسمع الآن سرَّ المسألة وكَشْفَ قناعها: الأصل في هذا الباب أن الفعل متى اتصل: بفاعلة، ولم يحجز [1] بينهما حاجز، لحقت العلامة، ولا نبالي أكان التأنيث حقيقيًّا أم مجازيًّا، فتقول:"طابت الثمرة"و"جاءت هند"، إلا أن يكون الاسم المؤنث في معنى اسمٍ آخر مذكَّر، كالحوادث والحدثان، والأرض والمكان [2] ، فلذلك جاء:

* فإنَّ الحوادثَ أَودى بها [3] *

فإن الحوادث في معنى الحدثان، وجاء:

*ولا أَرض أَبْقَل إبقالها [4] *

فإنه في معنى: ولا مكان أَبْقَل إبقالها.

وإذا فصلت الفعلَ عن فاعله، فكلما بَعُد عنه قَوِيَ حذف العلامة، وكلما قَرُبَ قَوِيَ إثباتها، وإن توسَّط توسط، فـ"حضرَ القاضيَ اليومَ امرأةٌ"أحسنُ مِن"حَضَرَت". وفي القرآن: {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} [هود: 67] .

(1) (ظ ود) :"يَجْر".

(2) (ظ ود) :"الملكان".

(3) عجز بيت للأعشى."ديوانه": (ص/ 221) ، والرواية فيه:

فإن تعهديني ولي لمة ... فإن الحوادث ألوى بها

(4) عجز بيت لعاصر الطائي، انظر:"الخصائص": (2/ 411) وغيره،

وصدره:

*فلا مُزنة ودقت وَدْقها*

ووقع في (ظ) :"والأرض"! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت