لم يكن الغرض من سياقها أكثر من الدلالة على الأمر المدلول عليه. أما المبتدئ والمقلِّد -كما يقول ابن القيم: (3/ 889) - فإنه لا يفهم كثيرًا من هذه الدقائق والمباحث.
وابن القيم -رحمه الله- إمام من أئمة الدين والورع والزهد والعبادة، فلا يُظَنُّ به -إن شاء الله- إلا ما وصفتُه لك. وهو بعد ذلك إمامٌ متبحِّر في العلم، واسعُ الاطلاع، حافظ ضابط، فإذا أخبر عن عِزِّةِ بحث أو ندرة فائدة = فاركن إلى ذلك فعلى الخبير سقطت. واعتبرْ ذلك تجِدْه كذلك إن شاء الله [1] .
(9) قد يكتب المؤلف بعض الفوائد ليكشف عنها ويعلِّق عليها، فقد دوّن عدة أحاديث مما انتقاه القاضي أبو يعلى، ثم قال:"وليت القاضي ذكر أسانيد هذه الأحاديث، وكتبتُها لأكشف عن حالها" [2] .
(10) عنايته الظاهرة بالتفسير وعلومه (انظر ما سبق في أهمية الكتاب) .
(11) عنايته الظاهرة -أيضًا- بتدوين المسائل والروايات عن الإمام أحمد، إذ نقل عن أكثر من أثنين وثلاثين من كتب الرواية عن الإمام (وانظر ما سبق، وما سيأتي في الموارد) .
(12) كما ظهر جليًّا عنايته بالنقل عن أفرادٍ من العلماء، وهم:
-الإمام أحمد بن حنبل (241) ، فنقل عن كثير من رواياته.
-أبو حفص العُكْبَري (387) ، وكثير من النقول عنه بواسطة أبي يعلى.
(1) وانظر:"ابن قيم الجوزية": (ص / 120 - 122) .