يحتاج [1] إلى ذلك، ويؤيد هذا قول الشاعر [2] :
أعَلاقَةً أمَّ الوُلَيِّدِ بَعْدَما ... أَفْنانُ رَأْسِك كالثَّغَامِ المُخْلِسِ
أفلا تراها هاهنا حيث لا فعل ولا مصدر أصلًا [3] ، فهي كقوله:"كما أنت"مهيئة لدخول"بعد"على الجملة الابتدائية؛ ولكن الخبر في البيت مذكور، وهو قي قوله:"كما أنت"محذوف.
فإن قلت: فما بالهم لم يدخلوه في"قبل"كافة لها مهيئة لدخولها على الفعل: والجملة، فيقولون:"قبلما يقومُ زيد، وقبلما زيدٌ قائم".
قلت: لا تكون"ما"كافة لأسماء الإضافة، وإنما تكون كافة للحروف وما ضارعها [4] ، و"بعد"أَشدُّ مضارعة للحروف من"قبل"؛ لأن"قبل"كالمصدر في لفظها ومعناها، كما [5] تقول:"جئتُ قبل الجمعة"، تريد: الوقتَ الذي تستقبل في الجمعة [6] ، فالجمعة بالإضافة إلى ذلك الوقت قابلة، كما قال الشاعر:
* نَحُجُّ مَعًا قالت: أَعامًا وقابِله [7] *
(1) "لا يحتاج"سقطت من (ظ ود) .
(2) هو: المرار بن سعيد الفقعسي. والبيت من شواهد"الكتاب"، و"مغني اللبيب"رقم (515) .
(3) ليست في (ق) .
(4) من (ق) .
(5) من (ق) .
(6) "الجمعة"سقطت من (ظ ود) ، و (ق) :"فيه الجمعة".
(7) صدره: * فقلت: امكثي حتى يسار لعلنا *.
والبيت من شواهد:"الكتاب": (2/ 39) غير معروف القائل.