فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1738

من أصح الأصول طَرْدًا وعَكْسًا.

السادس عشر: أنَّ الأسماء الحسنى لا تدخل تحت حصر ولا تُحَد بعدد [1] ، فإن لله -تعالى- أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده، لا يعلمها مَلَكٌ مقرَّب ولا نبيٌّ مرسل، كما في الحديث الصحيح:"أسْألُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ به نَفْسَكَ، أو أَنزَلْتَه في كتَابِكَ، أو أسْتأْثَرْتَ بهِ في عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ" [2] فجعل أسماءَه ثلاثة أقسَام:

قِسْم: سَمَّى به نفسَه، فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم، ولم ينزل به كتابه.

وقسم: أنزل به كتابه فتعرَّفَ به إلى عباده.

وقسم: استأثرَ به في علمِ غيبه، فلم يُطْلِع عليه أحدًا من خلقه، ولهدا قال:"استأثرْتَ بهِ"أي: انفردت بعلمه، وليس المراد انفراده بالتسمِّي به؛ لأن هذا الانفراد ثابت في الأسماء التي أنزل بها كتابه.

(1) (ق) "ولا تعدد".

(2) أخرجه أحمد: (1/ 391) ، وابن حبان:"الإحسان": (3/ 253) والحاكم: (1/ 509) ، وأبو يعلى رقم (5297) ، والطبراني في"الكبير": (10/ 210) .

من طريق أبي سلمة الجُهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود- رضي الله عنه، به.

وأبو سلمة ذكره الحافظ في"التعجيل": (ص/ 490) ، ونقل عن الأئمة أنه مجهول، واستظهر الشيخان: أحمد شاكر في"شرح المسند": (5/ 267) والألباني في"الصحيحة"رقم (198) أنه: موسى بن عبد الله الجهني، وهو ثقة، وتعقبهما المعلقون على"المسند - طبعة الرسالة": (6/ 247 - 248) .

والحديث ضعفه الدارقطني في"العلل" (5/ 201) ، وصححه ابن حبان والحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت