هذا جوابه وهو كما ترى غير شافٍ ولا كافٍ، فإن شدة عقابه من صفات الأفعال، وطَوله من صفات الأفعال، ولفظة"ذي"فيه لا تخرجه عن كونه صفة فعل كقوله تعالى: {عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} [آل عمران: 4] بل لفظ الوصف بـ"غافر وقابل"أدل على الذات من [1] الوصف بـ"ذي"؛ لأنها بمعنى: صاحبِ كذا، فالوصف المشتق أدلُّ على الذات من الوصف بها، فلم يشفِ جوابُه -رحمه الله- بل زاد السؤال سؤالًا! ! .
فاعلم أن هذه الجملة مشتملة على ستة أسماء كل اثنين منها قِسْم، فابتدأها بـ"العزيز العليم"، وهما اسمان مطلقان، وصفتان [2] من صفات ذاته وهما مجردان عن العاطِف.
ثم ذكر بعدهما اسمين من صفات أفعاله فأدخل بينهما العاطف، ثم ذكر اسمين آخرين: بعدهما [3] وجرَّدهما من العاطف، فأما الأولان فتجريدهما من العاطف؛ لكونهما مفردين صفتين جاريتين على اسم الله وهما (ظ/57 ب) متلازمان، فتجريدهما عن العطف هو الأصل، وهو موافق لسائر [4] ما في الكتاب العزيز من ذلك، كالعزيز العليم [5] ، والسميع البصير، والغفور الرحيم [6] .
وأما {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ} ؛ فدخل العاطف بينهما، لأنهما
(1) "الذات من"سقطت: من (ظ) ، و"على ذات"ساقطة من (د) .
(2) (ق) :"نعم وصفيان".
(3) بعدها في (ق) كلمة لم أتبينها ورسمها (عر) ! .
(4) (ظ ود) :"لبيان".
(5) (ق) :"الحكيم".
(6) "والسميع ... الرحيم"ليست فى (ظ ود) وفي (ق) زيادة"واو"بين"السميع البصير".