لأنه اسم مخصوص بشخص فكأنه حين خَصَصْته بالذكر نفيتَ المرور عن عَمرو، ثم أكدتَ ذلك النفي بـ"لا".
وأما الكلام المنفيّ فلا يعطف عليه بـ"لا"؛ لأن نفيكَ الفعل عن"زيد"إذا قلت:"ما قام زيد"، لا يُفهم منه نفيه عن"عَمْرو"، فيؤكَّد بـ"لا".
فإن قلت: أُكِّدَ بها النفيُ المتقدِّم.
قيل لك: وأيُّ شيءٍ يكونُ حينئذٍ [1] إعراب"عَمْرو"، وهو اسم مفرد، ولم يدخل عليه عاطف يعطفه على ما قبله؟ فهذا لا يجوز إلا أن تجعله مبتدأ وتأتي [له] بخبر، فتقول:"ما قام زيد لا عَمْرو هو القائم"، وأما إن أردت تشريكهما في النفي فلابُدَّ من الواو، إما وحدها وإما مع"لا"، ولا تكون"الواو"عاطفة ومعها"لا".
وأما قوله تعالى: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) } فإن معنى النفي موجود في"غير".
فإن قيل: فهلاَّ قال:" [لا] [2] المَغْضُوب عَلَيْهِمْ وَلا الضَالِّينَ" [3] .
قيل: في ذكر"غير"بيان للفضيلة للذين أنعم عليهم، و [تخصيص] [4] لنفي صِفَة الضلال والغضب عنهم، وأنهم الذين أنعم عليهم [5] بالنبوة والهدى دون غيرهم، ولو قال:"لا المغضوب عليهم"، لم يكن في
(1) ليست في (ق) .
(2) من"النتائج".
(3) من قوله:"فإن معنى ..."إلى هنا ساقط من (ق) .
(4) تحرفت في الأصول، والمثبت من"النتائج".
(5) من قوله:"وتخصيص ..."إلى هنا ساقط من (د) .