فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1738

فعلاء. و"جمعاء"التي هي مؤنث أجمع لو جُمِعَت لقيل: جمعاوات، أو جُمْع -بوزن حُمْر- وأما فُعَل بوزن كٌبَر فجمع لفُعْلى [1] .

وإنما جاء"أجمعون"على بناء"أكرمون وأرذلون"؛ لأن فيه طرفًا من معنى التفضيل كما في:"الأكرمين والأرذلين"، وذلك أن الجموع تختلف مقاديرها، فإن كَثُر العدد احتج إلى كثرة التوكيد، حرصًا على التحقيق ورفعًا للمجاز، فإذا قلت: جاء القوم كلُّهم، وكان العدد كثيرًا، تُوُهِّم أنه قد شذ منهم البعض، فاحتيج إلى توكيد أبلغ من الأول، فقالوا: أجمعون أكتعون، فمن حيث كان أبلغ من التوكيد الذي قبله، دخله معنى التفضيل، ومن حيث دخله معنى التفضيل [2] جُمِع جَمْع السلامة، كما يجمع"أفعل"الذي فيه ذلك المعنى جمع السلامة كأفضلون، ويجمع مؤنثه على"فُعَل"كما يجمع مؤنث ما فيه [3] من التفضيل.

وأما"أجمع"الذي هو توكيد الاسم الواحد فليس فيه من معنى التفضيل شيء، فكان كباب"أَحْمر"، ولذلك استغنى أن يقال:"كلاهما أجمعان"، كما يقال:"كُلُّهم أجمعون"؛ لأن التثنية أدنى من أن يُحْتاج في [4] توكيدها إلى هذا المعنى، فثبت أن"أجمعون"لا واحد له من لفظه؛ لأنه توكيد لجمع من يعقل، وأنت لا تقول فيمن يعقل: جاءني زيد أجمع [5] ، فكيف يكون:"جاءني الزيدون"

(1) الأصول:"الفعل"والتصويب من"النتائج".

(2) "ومن حيث دخله معنى التفضيل"ساقط من (ق) .

(3) (ظ ود) :"كما يجمع ما فيه من التفضيل".

(4) (ظ ود) :"إلى".

(5) (ظ ود) من قوله:"فثبت أن ..."إلى هنا ساقط من (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت