فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 1738

لأنه مضارع للأجناس الظاهرة التي يقع الفرق بين الواحد منه [1] والجنس بـ"هاء التأنيث"، نحو: تمرة وتمر، ونخلة ونخل، وكذلك تقول: ضَرْبة وضَرْب.

وأما ما كان من الأفعال الباطنة نحو: عَلِم وحَذِر وفَرق ووَجِل، أو ما كان طبعًا نحو: ظَرف وشَرُف، لا يقال في شيءٍ من هَذا: فَعلَةٌ، لا يقال: فَهم فهْمة، ولا: ظَرُف ظَرْفة. وكذلك ما كان من الأفعال عبارة عن الكثرة والقِلَّة نحو: طال وقَصر، وكبرَ وصَغْر، وقل وكَثر، لا تقول فيه: فَعْلَة.

وأما قولهم:"الكَبْرَة في الهَرَم"، فعبارة عن الصِّفة وليست بواحدة من الكبر، وكذلك الكثرة ليست كالضربة من الضرب؛ لأنك لا تقول: كَثُر كَثرًا.

وأما:"حمدًا"؛ فما أحسبه يقال في تحديده: حَمْدة، كما يقال: مَدْحة، والفرق بينهما أن"حِمد"يتضمَّن الثناء مع العلم بما يثني به، فإن تجردَ عن العلم كان مدحًا ولم يكن حمدًا، فكلُّ حَمْد فدح دون العكس، ومن حيث كان يتضمَّن العلم بخصال [2] المحمود جاء فعله على"حَمِد"بالكسر موازنَا لـ"علم"، ولم يجئ كذلك"مدح"، فصار المدح في الأفعال الظاهرة كالضرب ونحوه (ظ /195) ، ومن ثَمَّ لم نجد في الكتاب ولا في السنة"حَمِد ربنا فلانًا"، وتقول: مدحَ الله فلانًا وأثنى علي فلان، ولا: تقول: حَمِد إلا لنفسه، ولذلك قال سبحانه: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} بلام الجنس المفيدة للاستغراق، فالحمد كلُّه له إما

(1) "النتائج"و (د) :"فيه"

(2) (ق) :"بحال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت