يقول: السَّامُ عليكم، فقولوا: وعليكم، [1] ، قال أبو داود [2] :"وكذلك رواه مالك عن عبد الله بن دينار. ورواه الثوري عن عبد الله بن دينار، وقال فيه: وعليكم". انتهى كلامه.
وأخرجه الترمذي (ظ/ 122 أ) ، والنسائي كذلك، ورواه مسلم [3] وفي بعض طرقه:"فقل: عليك"، ولم يذكر"الواو".
وحديث مالك الذي ذكره أبو داود أخرجه البخاري في"صحيحه" [4] ، وحديث سفيان الثوري متفق عليه [5] ، كلها بالواو.
وأما ما أشار إليه الخطابي من حديث ابن عيينة؛ فرواه النسائي في"سننه" [6] بإسقاط الواو [7] . وإذا عُرف هذا؛ فإدخال الواو في الحديث لا تقتضي محذورًا البتة، وذلك لأن التحية التي يحيُّون بها المسلمين غايتها الإخبار بوقوع الموت عليهم وطلبه؛ لأن السَّام معناه: الحوت، فإذا حيوا به المُسْلم فردُّه عليهم كان من باب القصاص والعدل، وكان مضمون ردَّه: أنا لسنا نموت دونكم، بل وأنعم -أيضًا- تموتون، فما تمنيتموه لنا حالٌ بكم واقعٌ عليكم.
(1) أخرجه أبو داود رقم (5206) ، والترمذي رقم (1603) ، والنسائي في"عمل اليوم والليلة"رقم (378، 380) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عُمر به.
قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".
(2) "السنن": (5/ 385) .
(3) رقم (2164) .
(4) رقم (6257) .
(5) أخرجه البخاري رقم (6928) ، ومسلم رقم (2164) .
(6) في"عمل اليوم والليلة"رقم (381) من حديث عائشة -رضي الله عنها -.
(7) هذا بنحوه من"مختصر المنذري": (8/ 75 - 76) .