فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 1332

تعرض الحرة في التحريم كتعرض الأمة ولا فرق ولهذا وشبهه وجب أن لا يقبل قول أحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بأن يسنده إليه - صلى الله عليه وسلم -).

أخيرًا عوْرةُ النِّساءِ واحِدة (والفارِق بين الأمة و الحُرة هو في كشف الوجه فقط) :

جِلبابُ المرأةِ و (تغطيةُ الوجْهِ) , ما بين الحرة والأمة:

جاء في حديث أنس أن (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما اصطفى لنفسه من سبي خيبر صفية بنت حيي قال الصحابة: ما ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد؟ فقالوا: إن يحجبها فهي امرأته وإن لم يحجبها فهي أم ولد. فلما أراد أن يركب حجبها حتى قعدت على عجز البعير فعرفوا أنه تزوجها(وفي رواية: وسترها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحملها وراءه وجعل رداءه على ظهرها ووجهها ثم شده من تحت رجلها وتحمل بها وجعلها بمنزلة نسائه) , فالبعضُ قد فهِم مِنهُ نفي الجِلبابِ عن الأمة ... وليس فيه نفي الجلباب وإنما فيه نفي (حِجاب الوجهِ) ولا يلزم منه نفي الجلباب مطلقا إلا احتمالا ويحتمل أن يكون المنفي الجلباب الذي يتضمن حجب الوجه أيضا كما هو صريح قوله في الحديث نفسه: (وجعل رداءه على ظهرها ووجهها) ويقوي هذا الاحتمال أيضا ما سيأتي بيانه فهذه الخصوصية هي التي كان بها يعرف الصحابة حرائره - صلى الله عليه وسلم - من إمائه وهي المراد من قولهم المتقدم سلبا وإيجابا: (إن يحجبها فهي امرأته وإن لم يحجبها فهي أم ولد) , فيتضح من هذا أن معنى قولهم: (وإن لم يحجبها) أي: في وجهها فلا ينفي حجب سائر البدن من الأمة وفيه الرأس فضلا عن الصدر والعنق فاتفق الحديث مع الآية والحمد لله. اهـ

2 -قال أبو حيّان الأندلسي في تفسيره: {وَنِسَآءِ المؤمنين} يشمل الحرائر والإِماء، والفتنة بالإِماء أكثر لكثرة تصرفهن، بخلاف الحرائر، فيحتاج إخراجهن من عموم النساء إلى دليل واضح. . {ذلك أدنى أَن يُعْرَفْنَ} لتسترهن بالعفة فلا يتعرض لهن، ولا يليقين بما يكرهن، لأن المرأة إذا كانت في غاية التستر والانضمام لم يقدم عليها بخلاف المتبرجة فإنها مطموع فيها .. اهـ

رابعًا: إن قيل: إن عمر - رضي الله عنه - كان يوبخ الأمة التي تغطي وجهها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت