عمّ آمنة في اليوم الذي تزوّج فيه عبد الله أصغر أبنائه من صبيّة هي في سنّ هالة وهي آمنة بنت وهب. وتزوّج عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - من بنت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وهو في سنّ جدّها، كما أنّ عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - يعرض ابنته الشابة حفصة على أبي بكر الصدّيق - رضي الله عنه - وبينهما من فارق السنّ مثل الذي بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وهذا ثابت في كتبِ التاريخ والسيرة.
خامسًا: إن هناك سؤالًا ينبغي أن يُطرح هو: هل رفض الأبوان الزواجَ، وقالا: إن عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - طفلة صغيرة لا تصلُح للزواجِ؟!
الجواب: لم يحدث ذلك؛ بل رحب أبو بكر - رضي الله عنه -، وفرح بذلك، وكذلك أمُها أمُ رومان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -.
سادسًا: يستهزئ المعترضون كثيرًا حينما يذكرون الحديثَ، ويذكرون هذه العبارة"فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي"هم يقولون: كانت على الأرجوحةِ (طفلة صغيرة تلعب) !
قلتُ: إن أحدَ الشباب أخبرني أن في زماننا هذا في بعض الأغاني المصورة (الفيديو كليب) هناك مغنيات يغنين وهن على الأرجوحة وتجاوز عمرهن الثلاثين عامًا ....
كذلك أقول للمعترضين: أذهبوا إلى الملاهي، مثل: (دريم بارك) وسوف ترون النساء اللواتي يركبن الأرجوحة منهم من تجاوز الأربعين ...
سابعًا: إن قيل: لماذا تزوج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من عائشةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - في هذه السن؟ ما الحكمة من ذلك؟