فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1332

الجواب: إن هذا الأمر لا يقدح في نبوته قط؛ لأننا وجدنا بعضَ الأنبياءِ مات آباؤهم على الشرك، وأبناؤهم وأزواجهم .... فعلى سبيل المثال لا الحصر جاء إلينا ما يلي:

1 -إبراهيم - عليه السلام - كان أباه كان مشركًا، وعدوًا للهِ، ولم يقدح أحدٌ في نبوته مطلقًا ...

قال - سبحانه وتعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114) } (التوبة) .

جاء في تفسير الجلالين: {وَمَا كَانَ استغفار إبراهيم لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ} بقوله: {سأستغفر لك ربِّي} رجاء أن يُسلم {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ} بموته على الكفر {تَبَرَّأَ مِنْهُ} وترك الاستغفار له {إِنَّ إبراهيم لأَوَّاهٌ} كثير التضرع والدعاء {غَفُورٌ حَلِيمٌ} صبور على الأذى. اهـ

الملاحظ: أن أبا إبراهيمَ - عليه السلام - كان مشركًا عدوًا للهِ - سبحانه وتعالى - ....

وأتساءل: لماذا لم يقدح المعترضون في نبوةِ إبراهيمَ - عليه السلام - كما فعلوا مع محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ... ؟!

2 -نوح - عليه السلام - مات ابنُه على الكفر، ولم يقدح أحدٌ في نبوةِ نوحٍ - عليه السلام - .... وذلك لما نادى نوحٌ علي ابنِه حتى يركب معه في السفينة، ولا يغرق مع الكافرين فلم يمتثل الابن له قائلًا:"سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ"فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ الهالكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت