فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 1332

حتى ضمة القبر التي ما نجا منها أحدٌ ما هي إلا حلم يحلم الإنسان أن القبر يضيق عليه ثم بعدها يحلمُ بِحلُم سعيد، أو مفزع إلى أن تُقام الساعة؛ يُحاسب حينها بالروح والجسد معا ...

أدلتي على ذلك كثيرة منها:

4 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51) قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52) إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53) فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54) } (يس)

نلاحظ قولَه - سبحانه وتعالى: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} . أي: من أيقظنا من نومنا ...

5 -قوله - سبحانه وتعالى - عن يوم القيامة: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (25) } (النور)

6 -قوله - سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56) } (النساء) .

فعلى ما سبق أتضح لنا: أن الأمر بسيط وليس فيه تخويف للمسلمين قبل غيرهم كما ادعا المعترضون ... فعلى الإنسان أن يتقى اللهَ - سبحانه وتعالى - وليعلم أم الدنيا ساعة فيجعلها طاعة، والنفس طماعة يعلمها القناعة .. وبذلك ينعم بالنعيم المقيم ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت