فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 1332

كما أن هذا الحديثَ يدل على صدقِ نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصدقِ ما جاء به (هو القرآن الكريم) حيث إننا نجد في نهايةِ الحديثِ أنَّ الرجلَ الذي كان يشكوا بطنه شُفي لما شرب العسل الذي وصفه له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - دواءً .... هذا واضحٌ من الحديثِ نفسِه:"اسْقِهِ عَسَلًا فَسَقَاهُ فَبَرَأَ".

لاحظ: كلمة"فَبَرَأَ".

وعليه: فإن الحديث لا يخدم المعترضين بحالٍ من الأحوال بل محال؛ بل يثبت أطباءُ وعلماءُ الغرب وأصحابُ الأبحاثِ الطبيةِ ... أن في عسلِ النحلِ شفاء من أمراضٍ كثيرةٍ كما أخبر القرآنُ، وأخبر النبيُّ محمد - صلى الله عليه وسلم - ....

وأحيل الباحثين إلى الرجوعِ إلى مواقعِ الدراسات والأبحاث في ذلك الشأن ففيها ما ينفع الناس، ويظهر الأساس ...

ثانيًا: إن اعتراض المعترضين يكمن في أن رجلًا جاء إلى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - للمرة الرابعة ولم يشف، فكان رد النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -"صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ"اعتراض لا قيمة، بل هو دليل على عدمِ فقه الرجل (صاحب المريض) وذلك لأن شفاءَ صاحبه من مرضِه لا تكفيه جرعة واحدة، أو جرعة واحدة .... فإننا نجد أن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - كان متأكدًا من شفاءِ صاحبه المبطون فقال:"صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ"

ولكن للشفاء مدةٌ معينة قدّرها اللهُ - سبحانه وتعالى - فلا يبرأ إلا بعد تكرارِ تناول العلاجِ (العسل) لا من أول جرعة؛ فكان عليه أن يصبر قليلًا ...

أتضح ذلك بعد الجرعة الرابعةِ بقليل، حيث وجدنا أن صاحبه المبطون قد شُفِيَ تمامًا كما جاء في الرويةِ التي معنا: ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ فَقَالَ:"صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلًا، فَسَقَاهُ فَبَرَأَ".

وبالمثال يتضح المقال: لما يمرض إنسانٌ في عصرنا الحديث، ويذهب للطبيب يصف له أحدى المضادات الحيوية، ويحذره الطبيب من إيقاف العلاج إلا بعد انتهاء الجرعة المطلوبة المحددة حتى يتم الشفاء، ولو نظرنا في نشرة الدواء لوجدنا مكتوبًا فيها مثلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت