بحديثهم إلا بما صرحوا به السماعَ، قلتُ: ولم يصرح بالسماعِ في هذا الخبرِ.
8 -مال الشيخُ الألباني إلى تقويةِ هذا الأثر مختصرًا دون وجود النكارةِ أن القردةَ قد زنت وأنها رُجمت بسببِ الزنا فقال - رحمه الله:"لكن ذكر ابنُ عبدِ البر في"الاستيعاب) 3/ 1205 (أنهُ رواهُ عبادُ بنُ العوام أيضًا، عن حصين، كما رواه هشيم مختصرًا.
قلتُ: القائلُ الألباني وعبادُ هذا ثقةٌ من رجالِ الشيخين، وتابعهُ عيسى بنُ حطان، عن عمرو بنِ ميمون به مطولًا، أخرجهُ الإسماعيلي، وعيسى هذا وثقهُ العجلي وابنُ حبان، وروايته مفصلةٌ تبعد النكارةَ الظاهرةَ من روايةِ نعيم المختصرة، وقد مال الحافظُ إلى تقويتها خلافًا لابنِ عبدِ البر، والله أعلم". (مختصر صحيح البخاري للألباني (2/ 535 - 536 (. اهـ بتصرف"
ثالثًا: افترض جدلًا صحةَ هذه القصة، كي أثبت جهل المعترضين، وذلك من ثلاثة أوجه:
الأول: أن هذه القصة ليست من كلامِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ بل نُقلت عن رجل تابعي، وليس من أصحابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حكا ما رأى بعينه في الجاهلية (قبل الإسلام) وذلك بحسبِ الروايةِ التي تقول: قال عَمْروٌ بْنٌ مَيْمُونٍ:"رَأَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ"فهذا الكلام ليس له علاقة بالإسلام، ولا بخير الأنام - صلى الله عليه وسلم - ....