فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1332

3 -تفسير سيد طنطاوي: والمعنى: فإن كنت أيها الرسول الكريم - على سبيل الفرض والتقدير - في شك مما أنزلنا إليك من قصص حكيم كقصة موسى ونوح وغيرهما {فَاسْأَلِ الذين يَقْرَءُونَ الكتاب مِن قَبْلِكَ} وهم علماء أهل الكتاب، فإن ما قصصناه عليك ثابت في كتبهم. فليس المراد من هذه الآية ثبوت الشك للرسول - صلى الله عليه وسلم - وإنما المراد على سبيل الفرض والتقدير، لا على سبيل الثبوت. قال ابن كثير:"قال قتادة بن دعامة: بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا أشك ولا أسأل". قال ابن عباس ومجاهد والضحاك: يعني مَنْ آمن مِنْ أهل الكتاب؛ كعبد الله بن سلام وأصحابه، فيشهدون على صدق محمد - صلى الله عليه وسلم - ويخبرونك بنبوته. اهـ"

ثانيًا: إن هناك سؤالًا يتبادر إلى الذهنِ هو: من هم الذين يسألهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟

الجواب: يسأل الذين يقرءون الكتابَ من قبلِه من العلماءِ الذين كانوا قبله من اليهودِ والنصارى؛ فلما بعث آمنوا به وصدقوه ... منهم على سبيل المثال:

1 -عبد الله بن سلام الذي كان حبرًا من أحبارِ اليهودِ فأسلم (راجع خبر إسلامه في صحيح البخاري برقم 3621) ، وفيه قال - سبحانه وتعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآَمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) } (الأحقاف) .

جاء في تفسير الجلالين: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ} أخبروني ماذا حالكم {إِن كَانَ} أي: القرآن {مِنْ عِندِ الله وَكَفَرْتُمْ بِهِ} جملة حالية {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِى إِسْرَائِيلَ} هو عبد الله بن سلام {على مِثْلِهِ} أي: عليه أنه من عند الله {فَآَمَنَ} الشاهد {واستكبرتم} تكبرتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت