2 -قوله {: - سبحانه وتعالى - مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (الأنفال 67) . ونزل لما أخذوا الفداء من أسرى بدر: {مَا كَانَ لنبيٍّ أَن يَكُونُ} بالتاء والياء {لَهُ أسرى حتى يُثْخِنَ فِي الأرض} يبالغ في قتل الكفار {تُرِيدُونَ} أيها المؤمنون {عَرَضَ الدنيا} حطامها بأخذ الفداء {والله يُرِيدُ} لكم {الآخرة} أي: ثوابها بقتلهم {والله عَزِيزٌ حَكُيمٌ} وهذا منسوخ بقوله: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً} . اهـ تفسير الجلالين.
3 -قوله {: - سبحانه وتعالى - عَبَسَ وَتَوَلَّى 1} أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى {2} وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى {3} أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى {4} أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى {5} فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى {6} وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى {7} وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى {8} وَهُوَ يَخْشَى {9} فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى {10} كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ {11} . {عَبَسَ} النبي - صلى الله عليه وسلم: كلح وجهه {وتولى} أعرض لأجل. {أَن جآءَهُ الأعمى} عبد الله بن أم مكتوم فقطعه عما هو مشغول به ممن يرجو إسلامه من أشراف قريش الذين هو حريص على إسلامهم، ولم يدر الأعمى أنه مشغول بذلك فناداه، علمني مما علمك الله، فانصرف النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى بيته فعوتب في ذلك بما نزل في هذه السورة، فكان بعد ذلك يقول له إذا جاء: «مرحبًا بمن عاتبني فيه ربي ويبسط له رداءه» .اهـ تفسير الجلالين.
الثاني: الخطاب له في أمتِه لتستن به - صلى الله عليه وسلم - ... وذلك ما جاء في تفسيرِ الجلالين لقولِه تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} (محمد 19) . {فاعلم أَنَّهُ لاَ إله إلا الله} أي: دم يا محمد على علمك بذلك النافع في القيامة {واستغفر لِذَنبِكَ} لأجله قيل له ذلك مع عصمته لتستنّ به أمته وقد فعله قال - صلى الله عليه وسلم: «إني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة» {وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات} فيه إكرام لهم بأمر نبيهم بالاستغفار لهم {والله يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ} متصرفكم لأشغالكم بالنهار وَمَثْوَاكُمْ