قلتُُ: إنه تفسير رائع فالخطاب له في أمتِه لتستن به - صلى الله عليه وسلم - حتى تتعلم الأمةُ عبادةَ الاستغفارِ .... والأدلة على أنه ليس له ذنبٌ، وأنه مغفورة خطاياه التي لم يعملها ...
جاءت فيما يلي:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا} (الفتح 2) .
2 -صحيح البخاري بَاب {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} برقم 4460 عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ:"أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا".
3 -صحيح مسلم بَاب (إِكْثَارِ الْأَعْمَالِ وَالِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ) برقم 5046 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّى قَامَ حَتَّى تَفَطَّرَ رِجْلَاهُ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ:"يَا عَائِشَةُ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".
نلاحظ: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يُنكر عليها أنه غُفر له ما تقدم من ذنبِه وما تأخر، وعلل - صلى الله عليه وسلم - بقولِه:"أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".
ثالثًا: إن قيل: لماذا كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يستغفر ... ؟
قلتُ: إن الاستغفارَ لا يشترط أن يكون من ذنبٍ في كلِّ الأحوالِ؛ فقد علمنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن نقول بعد الصلاةِ: استغفر الله ثلاثًا في حين أننا كنا نصلي ولم نرتكب معصيةً ...