فما فهم هذا الفهم السقيم واحدٌ من أصحابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولا التابعين، ولا من تبعهم من أهل العلم بخلاف حال المعترضين .... .
بل أخبر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صراحةً في الحديثِ إن القرونَ ستتوالى على الأمةِ
تدلل على ذلك أدلة منها:
1 -صحيح البخاري برقم 2457 عن عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"خَيْرُكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ". قَالَ عِمْرَانُ: لَا أَدْرِي أَذَكَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدُ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً. قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ وَيَنْذِرُونَ وَلَا يَفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمْ السِّمَنُ".
3 -صحيح مسلم برقم 208 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: َقالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ".
3 -سنن ابن ماجة برقم 4026 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ"قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ:"الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ".
تحقيق الألباني: صحيح، الصحيحة (1887) .
و بهذا أكون قد نسفت الشبهةَ من جذورِها نسفًا - بفضل الله - سبحانه وتعالى - ...
ثانيًا: إن فهمَ الحديثِ فهما صحيحًا يكون من خلالِ الجمعِ بين الرواياتِ الأخرى ...