فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 1332

كما إنني لا اعتقد أن يسوع المسيح حيٌّ في السماء كما ذهب بعضُ العلماء إلى ذلك ... فقول المعترضين ما هي إلا سخافات وحماقات ولا دليل عليها إلا استنتاجات -كما ستقدم معنا- ...

ثانيًا: إن قولَهم: تحلل جسده حتى تعفن! فيه بيان مدى حقدِهم وعداوتِهم، وسوءِ أخلاقِهم وظنهم باللهِ ورسولِه ظنًا سيئًا، وقولًا قبيحًا ....

بل إن طعنهم في خيرِ الأنام - صلى الله عليه وسلم - سنة من السننِ الكونية التي لا تتبدل مع الأنبياءِ ... قال - سبحانه وتعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (31) } (الفرقان) .

وعلى كلٍّ أقول: ناقلُ الكفر ليس بكافرٍ، واتسآءل: أين الدليلُ على أن جسدَه - صلى الله عليه وسلم - تحلل وتعفن؟!

الجواب: لا يوجد دليلٌ صحيحٌ واحدٌ على ذلك، لا من القرآنِ المبين، ولا من سيرة النبي الأمين، ولا من أقوالِ الصحابةِ الميامين؛ وإنما يوجد عكسُ ادعائهم، وهو ما ثبت عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لما قال:"إن اللهَ حرم على الأرضِ أن تأكل أجسادَ الأنبياءِ". رواه أبو داود 1047، وابنُ ماجة 1085، وهو في السلسلةِ الصحيحةِ 1527 للشيخِ الألبانيِّ.

وعليه: فالذي رد على هذه الفريةَ هو محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - نفسُه كما بيّن الحديثُ؛ ليخرس قُبح ألسنتِهم ... وكأن اللهَ - سبحانه وتعالى - أعلمه أنه سيقال عنه ذلك في يومٍ من الأيامِ - صلى الله عليه وسلم - من قِبل سُفهاء بُلهاء

ثالثًا: إن قولهم: لماذا نتبع محمدًا الذي مات، ونترك المسيح الحي! يدل على عِظمِ جهلِهم؛ لأنهم إن أتبعوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لن يخسروا المسيحَ - عليه السلام - ويتركوه؛ بل سينالوا خيرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت