كما إنني لا اعتقد أن يسوع المسيح حيٌّ في السماء كما ذهب بعضُ العلماء إلى ذلك ... فقول المعترضين ما هي إلا سخافات وحماقات ولا دليل عليها إلا استنتاجات -كما ستقدم معنا- ...
ثانيًا: إن قولَهم: تحلل جسده حتى تعفن! فيه بيان مدى حقدِهم وعداوتِهم، وسوءِ أخلاقِهم وظنهم باللهِ ورسولِه ظنًا سيئًا، وقولًا قبيحًا ....
بل إن طعنهم في خيرِ الأنام - صلى الله عليه وسلم - سنة من السننِ الكونية التي لا تتبدل مع الأنبياءِ ... قال - سبحانه وتعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (31) } (الفرقان) .
وعلى كلٍّ أقول: ناقلُ الكفر ليس بكافرٍ، واتسآءل: أين الدليلُ على أن جسدَه - صلى الله عليه وسلم - تحلل وتعفن؟!
الجواب: لا يوجد دليلٌ صحيحٌ واحدٌ على ذلك، لا من القرآنِ المبين، ولا من سيرة النبي الأمين، ولا من أقوالِ الصحابةِ الميامين؛ وإنما يوجد عكسُ ادعائهم، وهو ما ثبت عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لما قال:"إن اللهَ حرم على الأرضِ أن تأكل أجسادَ الأنبياءِ". رواه أبو داود 1047، وابنُ ماجة 1085، وهو في السلسلةِ الصحيحةِ 1527 للشيخِ الألبانيِّ.
وعليه: فالذي رد على هذه الفريةَ هو محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - نفسُه كما بيّن الحديثُ؛ ليخرس قُبح ألسنتِهم ... وكأن اللهَ - سبحانه وتعالى - أعلمه أنه سيقال عنه ذلك في يومٍ من الأيامِ - صلى الله عليه وسلم - من قِبل سُفهاء بُلهاء
ثالثًا: إن قولهم: لماذا نتبع محمدًا الذي مات، ونترك المسيح الحي! يدل على عِظمِ جهلِهم؛ لأنهم إن أتبعوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لن يخسروا المسيحَ - عليه السلام - ويتركوه؛ بل سينالوا خيرَ