وإنني مع الفريق الأول الذي قال بموت المسيح-عليه السلام-؛ فقد مات مثل أي نبي قبله مات أو قتل ... وأكتفي هنا بدليل واحد هو قوله تعالى: قوله - سبحانه وتعالى:"وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144(145) " (آل عمران) .
نلاحظ قوله - سبحانه وتعالى:"قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ"، أي: ُسنةَ اللهِ في الرسلِ السابقة له أنهم يموتون أو يقتلون، ومادام قد نفي القرآنُ الكريم عن المسيح - عليه السلام - القتل فإنه قد مات، وذلك بنص الآية الكريمة:"وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ".
وبعيدًا عن هذا الخلاف بين الفريقين: فالمسيح مات أو ميت لا محالة، ومآله الطبيعي هو الموت الحتمي ....
ويبقى السؤال للمعترضين: هل تعفن المسيح بعد موته أم سيتعفن بعد موته ... ؟!
رابعًا: إن هناك أسئلةً تطرح نفسها للمعترضين هي:
السؤال الأول: أليس في اعتقادِهم أن المسيحَ - عليه السلام - هو الربّ يسوع الذي مات على الصليب بعد أن ضرب على قفاه، وبصق في وجه، وأُلبس لباسًا قرمزيًّا، ووضع تاج الشوك على رأسه ؟!
الجواب: بلى، ماتَ على الصليبِ، وضرب ....
إذًا: المسيحُ - عليه السلام - مات بحسب معتقدهم هم وهو إلهٌ .... فهل هناك إلهٌ يموت؟!
والأعجب من أنّ الإله قد مات هو أن بولس الرسول جعله ملعونًا بموته مصلوبًا .... وقد صرح بذلك في رسالته إلى غلاطية إصحاح 3 عدد 13 اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ» .