2 -سنن أبي داود برقم 1351 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ:"إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ". صححه الألباني في سنن أبي داود برقم 1584.
نلاحظ: أن من وصاياه - صلى الله عليه وسلم - بعد أن ترك مكةَ كان يوصي أصحابَه - رضي الله عنهم - وقوادَ جيشِه بأخذِ أموالِ الزكاةِ من الأغنياءِ وردها إلى الفقراء من أجلِ التكافلِ الاجتماعي
رابعًا: إن فهمَ هذا الحديث فهمًا صحيحًا يُفهم بخلاف فهمهم له؛ فالحديث رواه البخاريُّ في بَاب (مَا قِيلَ فِي الرِّمَاحِ وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي) .
ورواه الْإِمَام أَحْمَد فِي مسنده برقم 4868 عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - صلى الله عليه وسلم -"بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ". انظر حديث رقم 2831 في صحيح الجامع.
قلتُ: في قولِه - صلى الله عليه وسلم:"بُعِثْت بِالسَّيْفِ بَيْن يَدَيْ السَّاعَة حَتَّى يُعْبَد اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَه".
قد تقدم معنا حديث معاذ - رضي الله عنه - لما أرسله النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن، تبين منه ومن غيره أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقاتل أحدًا، قبل دعوته إلى الإسلامِ، التي تصان به الدماء والحرمات
وأما قوله - صلى الله عليه وسلم:"وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْت ظِلّ رُمْحِي".