4 -سنن أبي داود برقم 2247 عن أنسِ بنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"انْطَلِقُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا وَلَا طِفْلًا وَلَا صَغِيرًا وَلَا امْرَأَةً وَلَا تَغُلُّوا وَضُمُّوا غَنَائِمَكُمْ وَأَصْلِحُوا وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ". سبق تخريجه.
ثانيًا: إن الباحثَ المنصف في بحثِه يسأل نفسَه أولًا؛ ما مدى صحة الروايات التي جاءت حول مقتل أم قرفة؟
قلتُ: إنها روايات لا تصح فهي مروية عن طرق الواقدي؛ وتخرجها على النحو التالي:
جاءت الرواية في طبقاتِ ابن سعد وعنه ابن الجوزي في كتابه المنتظم ومدار الرواية على محمد بن عمر الواقدي وهو شخص متهم بالكذب لدى علماء الحديث، والقصة أوردها ابن كثير في البداية والنهاية مختصرة ولم يعلق عليها بشيء، وذكرها ابن هشام في السيرة، وكلاهما عن محمد ابن اسحق الذي لم يذكر سند الرواية، فالحاصل أن الرواية لم تصح فلا يجوز الاحتجاج بها؛ يتضح ذلك من خلال النظر كتب التراجم كما يلي:
محمدُ بنُ عمر بن واقد الواقدي الأسلمي!
قال عنه البخاري: الواقدي مديني سكن بغداد متروك الحديث تركه أحمد وابن نمير وابن المبارك وإسماعيل بن زكريا (تهذيب الكمال مجلد 26 ص 185 - 186) وفي نفس الصفحة قال أحمد: هو كذاب، وقال يحيى: ضعيف وفي موضع آخر ليس بشيء، وقال أبو داود: أخبرني من سمع من علي بن المديني يقول: روى الواقدي: ثلاثين ألف حديث غريب، وقال أبو بكر بن خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: لا يكتب حديث الواقدي ليس بشيء، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت عنه علي بن ألمديني فقال: متروك الحديث، وقال أحمد بن حنبل: كان الواقدي يقلب الأحاديث يلقي حديث ابن أخي الزهري على معمر ذا قال إسحاق بن راهويه كما وصف وأشد؛ لأنه عندي ممن يضع الحديث الجرح والتعديل 8/الترجمة 92، وقال علي بن المديني سمعت أحمد بن حنبل يقول: الواقدي يركب الأسانيد تاريخ بغداد 3/ 13 - 16،وقال الإمام مسلم: متروك الحديث، وقال