فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1332

فهكذا نعتقد أن اليهود والنصارى في النار إن ماتوا على شركهم؛ قال - سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} (محمد 34) .

هذا إن حملنا الحديث على ظاهره.

وأرى أن الحديث يتحدث عن فئة معينة من اليهود والنصارى؛ وهم الأشرار منهم، وذلك لأن كثير من اليهود والنصارى يحاولون إفساد المسلمين عن طرق الإعلام السيئ، والجنس والمخدرات، وصدهم عن الدين والطاعات .... هذه المنكرات سببت ذنوبًا للمسلمين، فهذه الذنوب تسقط عن المسلمين بعفو الله - سبحانه وتعالى - وبفضله, وتوضع على الكافرين؛ لكونهم سنوا الشرَّ للمسلمين وأضلوهم، وهذا من سعيهم، ولا يقال ليس لهم ذنب أو ليس من فعلهم ...

يقوي ذلك ما يلي:

1 -قوله - سبحانه وتعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ} (النحل 88) .

جاء في التفسيرِ الميسر: الذين جحدوا وحدانية الله ونبوتك - أيها الرسول - وكذَّبوك, ومنعوا غيرهم عن الإيمان بالله ورسوله, زدناهم عذابًا على كفرهم وعذابًا على صدِّهم الناس عن إتباع الحق; وهذا بسبب تعمُّدهم الإفساد وإضلال العباد بالكفر والمعصية. اهـ

2 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (13 ) ) } العنكبوت).

جاء في التفسيرِ الميسر: وليحملَنَّ هؤلاء المشركون أوزار أنفسهم وآثامها، وأوزار مَن أضلوا وصدُّوا عن سبيل الله مع أوزارهم، دون أن ينقص من أوزار تابعيهم شيء، وليُسألُنَّ يوم القيامة عما كانوا يختلقونه من الأكاذيب. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت